عباس العزاوي المحامي
87
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
العين ) في بيت المفتي ( هو أبو الثناء الآلوسي ) . فوجدها أثناء المباحثة معها كافرة فتركها . وبعد ذلك أطلقوها وسيّروها إلى بلاد العجم ، وسيروا محمد الشبل إلى الدولة « 1 » . كتب الوزير بخبره إلى استنبول بأن أهل كربلاء والنجف وعلماءها لم يقبلوه فجيء به إلى بغداد ، وكتب محضر من علماء بغداد في أمره بعد أن دوّنوا ما ذكره ، فقدم إلى استنبول . وسجن هو في بغداد فاستطلعوا رأي الدولة فيه . وعلى هذا أرسل ، وسجن في الترسانة العامرة ( دار صناعة السفن ) وصدرت الإرادة السنية بذلك كما فهم من الأوراق الرسمية « 2 » . وغالب من تبعه كان من الكشفية . وإن قرة العين متأثرة بغلاة التصوف . وتعد هذه المطالب من أول ما عرف عنهم . وكان قد ولد الباب في أول المحرم سنة 1235 ه - 1819 م وهو متأثر بالكشفية . التف حوله جماعة ناصروا هذه الدعوة . ومال إليه استغلاليون في الدين والسياسة فرأت دولة إيران خطرا فيها يهدد سلامتها . ومن ثم حدثت معارك . وبعدها أمرت أن يقتل هذا الداعية فقتل رميا بالرصاص في تبريز بتاريخ 27 شعبان سنة 1266 ه - 8 تموز سنة 1850 م ، فلم تطل دعوته أكثر من ست سنوات . وله ( كتاب البيان ) ، ومجموعة مخطوطة قد حوت غالب رسائله . كتبها كاتبه الخاص محمد حسين بن عبد اللّه من كتاب وحيه . وعندي هذه المجموعة بخطه . ومن كتاب وحيه ميرزا أحمد القزويني . ولما قتل عاد الكثير من أشياعه إلى الإسلام لتحقق كذب دعوته ، وأصر آخرون على ما عندهم إلا أنهم تشتتوا . ومن بقي منهم كتم عقيدته
--> ( 1 ) التاريخ المجهول بتلخيص . ( 2 ) تاريخ لطفي ج 8 ص 84 .